جواد شبر
165
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
فاطمة بنت الحسين - أمها أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد اللّه وكانت عند الحسن بن علي « ع » وقد كانت قد ولدت من الحسن طلحة وقد درج ولا عقب له . كذا قال أبو الفرج . ثم تزوجها الحسين بوصية من أخيه الحسن فولدت له فاطمة تزوج بها الحسن المثنى بن الحسن بن أمير المؤمنين . روى الصبان في اسعاف الراغبين : ان الحسن المثنى بن الحسن أتى عمه أبا عبد اللّه الحسين يخطب احدى ابنتيه : فاطمة وسكينة ، فقال له أبو عبد اللّه « ع » أختار لك فاطمة ، فهي أكثر شبها بأمي فاطمة بنت رسول اللّه « ص » ، أما في الدين فتقوم الليل كله وتصوم النهار ، وأما في الجمال تشبه الحور العين ، وأما سكينة فغالب عليها الاستغراق مع اللّه تعالى فلا تصلح لرجل . جاء في الدر المنثور : ولما مات الحسن المثنى خرجت زوجته فاطمة بنت الحسين « ع » على قبره فسطاطا ، وكانت تقوم الليل وتصوم النهار ، فلما كان رأس السنة قالت لمواليها : إذا أظلم الليل فقوّضوا هذا الفسطاط ، فلما أظلم الليل وقوّضوه سمعت قائلا يقول : هل وجدوا ما فقدوا . فأجابه آخر : بل يئسوا فانقلبوا . قالت : وكانت فاطمة كريمة الاخلاق حسنة الاعراق ، وكانت فاطمة أكبر سنا من أختها سكينة وترى انها مدفونة في مصر خلف الدرب الأحمر في زقاق يعرف بزقاق فاطمة النبوية في مسجد جليل ومقامها عظيم وعليه المهابة والجلال . وبأعلى القبر لوح من الرخام منقوش عليه بخط بديع :